|
دوام الحال من المحال، والأيام دول يوم لك ويوم عليك، فمهما بلغ بك الضيق والضجر، وما تشعر به أحياناً من ظلم واضطهاد بسبب هذا أو ذاك يوصلك إلى حد التفكير في الانسحاب من البيئة المحيطة بك والابتعاد عن ممارسة حياتك الطبيعية وما تعودت على فعله، بغض النظر عن ماهيته، وهو بالمناسبة شعور طبيعي لا يخالجك وحدك، بل هو يأتي لكل واحد منّا، حتى أولئك الذين نظنّهم يعيشون حياة حميدة هانئة يفكرون أحياناً بنفس الطريقة التي يفكر بها أولئك المضطهدون..
ومن هذا المنطلق أقول لك: لا تفكر بطريقة سلبية أبداً؛ بل على العكس من ذلك، اجعل الأمور بالنسبة لك سهلة وخذها ببساطة وعفوية، وضع نصب عينيك أن الظروف ومهما تكالبت عليك، والأمور حتى لو تعقدت، والمشاكل وإن تقاذفتك من كل جانب، وألسن السفهاء وإن تجرأت عليك أحياناً، وغمزات ولمزات الوضعاء وإن قصدتك، فلا يشغلك ذلك كله، بل تذكر قول الشاعر:
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تُفرج
وهناك مثل إنجليزي مناسب أن أذكره هنا يقول: إن كان هناك أمطار وغيوم أول النهار، فلابد أن يكون الجو صحواً قبل منتصف النهار، أو كما يقولون: Rain before seven. Fine before eleven. أي أمطار قبل السابعة، صحو قبل الحادية عشرة.
|
الكاتب: فهد بن عبد العزيز الغفيلي |
|